مؤسسة آل البيت ( ع )
134
مجلة تراثنا
يخسر المبطلون - ، ولا ينفعكم إذ تندمون * ( لكل نبأ مستقر ) * ( 1 ) و * ( سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم ) * ( 2 ) . . . " ( 3 ) . وهذا المقطع يوقفنا على عدة أمور : الأول : اتهام الزهراء ( عليها السلام ) أبا بكر وأنصاره بنفيهم الإرث عنها . الثاني : اتهامها أبا بكر بالكذب . الثالث : تقريرها تركهم كتاب الله . الرابع : نفيها كونهم أعلم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . أما الأمر الأول منها : فإن كلام الزهراء ( عليها السلام ) صريح في أن أبا بكر وأنصاره زعموا أن لا حظوة ولا إرث لها من أبيها ، وهذا يخالف عمومات القرآن في الوصية والإرث ، فكيف بأبي بكر يرث أباه والزهراء ( عليها السلام ) لا ترث أباها ؟ ! فأبو بكر خالف بفعله قوله في عدم توريث الأنبياء ، لأن المطالبة بالميراث لا تحتاج إلى إشهاد وشهود ، وأن طلب الشهود ينبئ عن كونها نحلة وهدية - قدمها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى فاطمة ( عليها السلام ) ، وقد نصت كتب
--> ( 1 ) سورة الأنعام 6 : 67 . ( 2 ) سورة هود 11 : 39 . ( 3 ) الاحتجاج 1 / 267 - 268 ، وانظر : شرح نهج البلاغة 16 / 209 - 253 .